فهرس الكتاب
4698- وأَخبَرنا عَبدُ الله بن نُمَيرٍ، وأَسباطُ بن مُحَمدٍ، وإِسحاقُ بن يوسُفَ الأَزرَقُ، عَن زَكَريّاء بن أَبي زائِدَةَ، عَن عامِرٍ الشَّعبيِّ، قالَ: انطَلَقَ النَّبيُّ عَلَيه السَّلاَمُ بِالعَبّاس بن عَبد المُطَّلِبِ، وكانَ العَبّاسُ ذا رَأيٍ إِلَى السَّبعينَ مِنَ الأَنصار عِندَ العَقَبَة تَحتَ الشَّجَرَةِ، فَقالَ العَبّاسُ: ليَتَكَلَّم مُتَكَلِّمُكُم ولاَ يُطِل الخُطبَةَ، فَإِنَّ عَلَيكُم مِنَ المُشرِكينَ عَينًا, وإِن يَعلَموا بِكُم يَفضَحوكُم، فَقالَ قائِلُهُم، وهوَ أَبو أُمامَةَ أَسعَدُ بن زُرارَةَ: يا مُحَمد, سَل لِرَبِّكَ ما شِئتَ، ثُمَّ سَلَ لِنَفسِكَ ولأَصحابِكَ ما شِئتَ، ثُمَّ أَخبِرنا ما لَنا مِنَ الثَّواب عَلَى الله وعَلَيكُم إِذا فَعَلنا ذَلِكَ، فَقالَ: أَسأَلُكُم لِرَبّي أَن تَعبُدوهُ ولاَ تُشرِكوا بِه شَيئًا، وأَسألُكُم لي ولأَصحابي أَن تُؤوونا وتَنصُرونا وتَمنَعونا مِمّا تَمنَعونَ أَنفُسَكُم قالَ: فَما لَنا إِذا فَعَلنا ذَلِكَ؟ قالَ: الجَنَّةُ، قالَ: فَلَكَ ذَلِكَ، قالَ إِسحاقُ بن يوسُفَ في حَديثِه: فَكانَ الشَّعبيُّ إِذا حَدَّثَ هَذا الحَديثَ يَقول: ما سَمِعَ الشَّيبُ والشُّبّانُ بِخُطبَةٍ أَقصَرَ ولاَ أَبلَغَ مِنها.