الصفحة 6461 من 17521

5681- أَخبَرنا معن بن عيسى, قال: حَدَّثَنَا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد, مولى أبي قتادة الأنصاري، عن أبي قتادة الأنصاري ثم السلمي أنه قال: خرجنا مع رسول الله صَلى الله عَليه وسلَّم عام حنين، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة، فرأيت رجلًا من المشركين قد علا رجلًا من المسلمين، قال: فاستدرت له, حتى أتيته من ورائه، فضربته على حبل عاتقه، قال: وأقبل علي, فضمني ضمةً وجدت فيها ريح الموت، ثم أدركه الموت, فأرسلني، فلحقت عمر بن الخطاب, فقلت له: ما بال الناس؟ فقال: أمر الله، ثم إن الناس رجعوا, فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسلَّم: من قتل قتيلًا له عليه بينةٌ فله سلبه، قال أبو قتادة: فقمت, فقلت: من يشهدُ لي؟ ثم جلست، قال: ألك بينةٌ؟ فقمت، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسلَّم: ما لك يا أبا قتادة؟ واقتصصت عليه القصة، فقال رجلٌ من القوم: صدق يا رسول الله، وسلب ذلك القتيل عندي، فأرضه (1) منه، فقال: أبو بكر الصديق: لاها الله، إذًا لا يَعمِد إلا أسد من أُسد الله يقاتل عن الله وعن رسوله فيعطيك سلبه، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسلَّم: صدق, فأعطه إياه، قال أبو قتادة: فأعطاني إياه, فَبِعتُ الدرع, فابتَعتُ به مَخرَفًا في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثَّلتُهُ في الإسلام.

(1) فأرضه: كذا في سبل الهدى و"سيَر أعلام النُّبَلاء"، وفي الأصل"فأرضيه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت