الصفحة 6510 من 17521

5729- أَخبَرنا عبد الله بن نمير، قال: حَدَّثَنَا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله, قال: مرّ عليّ رسول الله صَلى الله عَليه وسلَّم، ومعي بعيرٌ لي مُعتل, وأنا أسوقه في آخر القوم، فقال: ما لبعيرك؟ قلت: معتل, أو ظالعٌ، قال: فأخذ بذنبه, فضربه، ثم قال: اركب، فلقد رأيتني في أول القوم, وإني لأحبسه، فلما دنونا, أردت أن أتعجل إلى أهلي، فقال: لا تأت أهلك طُروقًا, ثم قال: أتزوجت؟ قال: قلت: نعم، قال: بكرًا، أم ثَيِّبًا؟ قال: قلت: ثيبًا، قال: فهلاَّ بكرًا تلاعبها وتلاعبك؟ قال: قلت: يا رسول الله، إن عبد الله ترك جواري، فكرهت أن أضُمّ إليهن مثلهن، فأردت أن أتزوج امرأة قد عقلت، فسكت، فما قال: أحسنت ولا أسأت، ثم قال: بعني بعيرك هذا، قلت: هو لك يا رسول الله، قال: بعنيه، قلت: هو لك يا رسول الله، فلما أكثر عليّ, قلت: إن لرجل عليّ أوقية ذهبٍ هو لك بها، قال: نعم، تبلغ عليه إلى أهلك، وأرسل إليّ بلالًا, فقال: أعطه أوقية ذهب وزد، فأعطاني أوقية ذهب, وزادني قيراطًا، فجعلته في كيس, وقلت: لا يفارقني هذا القيراط، شيء زادنيه رسول الله صَلى الله عَليه وسلَّم, فلم يزل (1) عندي حتى أخذه أهل الشام فيما أخذوا يوم الحرة.

(1) تكررت هذه الكلمة هنا في الأصل، ولكنها جاءت دون تكرار لدى أحمد في مسنده 3/314.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت