فهرس الكتاب
6663 - أَخبَرنا أنس بن عياض (1) الليثي, قالَ: حَدثَني سعد بن إسحاق، عَن أبان بن صالح, قالَ: أخبرني الحسن بن أبي الحسن في حديث رواه عَن كعب بن عجرة: أنه كان يكنى أبا محمد.
قالَ: وأَخبَرنا مُحَمد بن عُمَر, عَن رجاله من أهل المدينة، قالوا: وكان كعب بن عجرة قد استأخر إسلامه، وكان له صنمٌ في بيته يكرمه ويمسحه من الغبار, ويضع عليه ثوبًا، وكان يُكَلَّمُ في الإسلام فيأباه، وكان عبادة بن الصامت له خليلًا, فقعد له يومًا يرصده, فلما خرج من بيته, دخل عبادة ومعه قدوم، وزوجته عند أهلها, فجعل يفلذه فِلذَةً فِلذَةً وهو يقول:
ألا كلُّ ما يُدعى مع الله باطلٌ
ثم خرج وأغلق الباب، فرجع كعب إلى بيته، فنظر إلى الصنم قد كُسِرَ, فقالَ: هذا عمل عُبادة، فخرج مغضبًا وهو يريد أن يُشاتم عُبادة, إلى أن فكّر في نفسه. فقالَ: ما عند هذا الصنم من طائل, لو كان عنده طائلٌ حيث جعله جُذاذًا لامتنع، ومضى حتى دق على عُبادة، فأشفق عبادة أن يقع به، فدخل عليه، فقالَ: قد رأيت أن لو كان عنده طائلٌ ما تركك تصنع به ما رأيت، وإني أشهد أن لا إله إلا الله (2) وأن محمدًا رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم قالَ: ثم شهد كعب بعد ذلك المشاهد مع رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم وروى عنه أحاديث.
(1) في الأصل: أنس بن عياش، والمثبت بعد مراجعة ترجمة سعد بن إسحاق لدي المزي في تهذيبه 10/248 ومما ذكره المصنف في الخبر التالي في نفس ترجمة أنس بن عياض عَن سعد بن إسحاق.
(2) وقفة قبيحة من الناسخ فأتممت الجملة"لا إله إلا الله"