فهرس الكتاب
قال إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة لثابت: أتدري ما دعا لها به النبي صَلى الله عَلَيه وسَلم؟ قالَ: وما دعا لها به؟ قالَ: اللهم صُبَّ عليها الخير صبًا صباًّ، ولا تجعل عيشها كَدًّا كدًّا. قالَ ثابت: فزوجها إياه، فبينما رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم في مغزى له, فأفاء الله عليه، قالَ: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: نفقد فلانا, ونفقد فلانا, ونفقد فلانا, ثم قالَ: هل تفقدون (أحدًا) ؟ قالوا: نفقد فلانا, ونفقد فلانا، ثم قالَ: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: لا, قالَ: لكني أفقد جُليبيبا، فاطلبوه في القتلى، فنظروا، فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم, ثم قتلوه، فقال له رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم: هذا مني وأنا منه, أقتل سبعة ثم قتلوه؟! هذا مني وأنا منه، فوضعه رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم على ساعديه, ثم حفروا له، ما له سرير إلا ساعدي رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم, حتى وضعه في قبره.
قال ثابت: فما رأيت في الأنصار أَيَّما أنفق منها. قالَ ابن سعد: وقد سمعت من يذكر أن جليبيبا كان رجلًا من بني ثعلبة حليفًا في الأنصار، والمرأة التي زوّجها رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم إيّاه من بني الحارث بن الخزرج.