فهرس الكتاب
6705- قال: أَخبَرنا محمد بن عُمَر، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عن عُمَر بن عبد الله العنسي, قال: قال معاوية بن أبي سفيان: لما كان عام الحديبية, وصدَّت قريش رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم عن البيت, ودافعوه بالراح, وكتبوا بينهم القضية، وقع الإسلام في قلبي، فذكرت ذلك لأمي هند بنت عتبة, فقالت: إياك أن تخالف أباك، أو أن تقطع أمرا دونه, فيقطع عنك القوت، فكان أبي يومئذ غائبا في سوق حباشة, قال: فأسلمت, وأخفيت إسلامي، فوالله لقد رَحَلَ رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم من الحديبية, وإني مصدق به، وأنا على ذلك أكتمه من أبي سفيان، ودخل رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم مكة عام عُمرة القضية, وأنا مسلم مصدق به، وعلم أبو سفيان بإسلامي, فقال لي يوما: لكن أخوك خير منك، فهو على ديني، قلت: لم آل نفسي خيرا, قال: فدخل رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم مكة عام الفتح, فأظهرت إسلامي ولقيته, فرحب بي وكتبت له.
قال محمد بن عُمَر: وشهد معاوية بن أبي سفيان مع رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم حُنينا، وأعطاه رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم من غنائم حنين مائة من الإبل, وأربعين أوقية، وزنها له بلال.