فهرس الكتاب
78-أَخبَرنا أَبو أُسامَةَ حَماد بن أُسامَةَ، أَخبَرنا الحَسَنُ بن الحَكَم النَّخَعيُّ، أَخبَرنا أَبو سَبرَةَ النَّخَعيُّ، عَن فَروَةَ بن مُسَيكٍ الغُطَيفيّ ثُمَّ المُراديِّ، قالَ: أَتَيتُ رَسولَ الله صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقُلتُ: يا رَسولَ الله، أَلاَ أُقاتِلُ مَن أَدبَرَ مِن قَومي بِمَن أَقبَلَ مِنهُم؟ فَقالَ: بَلَى. ثُمَّ بَدا لي فَقُلتُ: يا رَسولَ الله، لاَ، بَل أَهلُ سَبَإٍ هُم أَعَزُّ وأَشَدُّ قوَّةً، فَأَمَرَني رَسولُ الله صَلى الله عَليه وسَلم، وأَذِنَ لي في قِتال سَبَإٍ، فَلَمّا خَرَجتُ مِن عِندَهُ أَنزَلَ الله في سَبَإٍ ما أَنزَلَ، فَقالَ رَسولُ الله صَلى الله عَليه وسَلم: ما فَعَلَ الغُطَيفيُّ؟ فَأَرسَلَ إِلَى مَنزِلي، فَوَجَدَني قَد سِرتُ، فَرَدَّني، فَلَمّا أَتَيتُ رَسولَ الله صَلى الله عَلَيه وسَلم وجَدتُهُ قاعِدًا وحَولَهُ أَصحابُهُ، فَقالَ: ادعُ القَومَ، فَمَن أَجابَكَ مِنهُم فاقبَل، ومَن أَبَى فَلاَ تَعجَل عَلَيه حَتى تُحَدَّثَ إِلَيَّ. فَقالَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ: يا رَسولَ الله، وما سَبَأ؟ أَرضٌ هيَ، أَو امرَأَةٌ؟ قالَ: لَيسَت بِأَرضٍ ولاَ بِامرَأَةٍ، ولَكِنَّهُ رَجُلٌ ولَدَ عَشَرَة مِنَ العَرَبِ، فَأَمّا سِتَّةٌ فَتَيامَنوا، وأَمّا أَربَعَةٌ فَتَشاءَموا، فَأَمّا الَّذينَ تَشاءَموا فَلَخمٌ وجُذامٌ وغَسّانُ وعامِلَةُ، وأَمّا الَّذينَ تَيامَنوا فالأُزدُ وكِندَةُ وحِميَرُ والأَشعَرونَ وأَنمارُ ومَذحِجُ، فَقالَ رَجُلٌ: يا رَسولَ الله، وما أَنمارُ؟ قالَ: هُمُ الَّذينَ مِنهُم خَثعَمُ وبَجيلَةُ.