فهرس الكتاب
7681- قال: أَخبَرنا محمد بن عمر، قَالَ: حَدَّثَنِي محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة بن الأسود، قال: عُدت رسول الله صَلى الله عَليه وسلَّم في مرضه الذي توفى فيه، فجاءه بلال يُؤذِنه بالصلاة، فقال لي رسول الله صَلى الله عَليه وسلَّم: مر الناس، فليصلوا, قال عبد الله: فخرجت, فلقيت ناسًا لا أكلمهم، فلما لقيت عمر بن الخطاب لم أبغ من وراءه- وكان أبو بكر غائبًا- فقلت له: صلّ بالناس يا عمر، فقام عمر في المقام، فلما كبر سمع رسول الله صَلى الله عَليه وسلَّم صوته، وكان رجلًا مجهرًا، قال: فأخرج رسول الله صَلى الله عَليه وسلَّم (1) رأسه, حتى أطلعه للناس من حجرته، فقال: لا، لا، لا, ليصل لهم ابن أبي قحافة، قال: يقول ذلك رسول الله صَلى الله عَليه وسلَّم مغضبًا، قال: فانصرف عمر, فقال لعبد الله بن زمعة, يا ابن أخي, أمرك رسول الله أن تأمرني؟ قال: قلت: لا، ولكني لما رأيتك لم أبغ مَن وراءك.
فقال عمر: ما كنت أظن حين أمرتني إلا أن رسول الله صَلى الله عَليه وسلَّم أمرك بذلك، ولولا ذلك ما صليت بالناس، فقال عبد الله: لمّا لَم أر أبا بكر, رأيتك أحق من حضر بالصلاة.
(1) إلى هنا ينتهي الخرم الموجود في نسخة"ح".