الصفحة 9295 من 17521

7746- قال: أَخبَرنا محمد بن عمر، قَالَ: حَدَّثَنِي عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، قال: لما ولي عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس المدينة، كان فتى شابًا، فقال: إن الضحاك بن قيس كان قد دعا قيسًا وغيرها إلى البيعة لنفسه، فبايعهم يومئذٍ على الخلافة، فقال له زفر بن عقيل الفهري: هذا الذي كنا نعرف ونسمع، وإن بني الزبير يقولون أيضًا: كان بايع لعبد الله بن الزبير, وخرج في طاعته حتى قتل عليها.

قال: الباطل والله يقولون، ولكن كان أول ذلك أن قريشًا دعته إليها وقالت: أنت كبيرنا والقائم بدم الخليفة المظلوم، وكنت عند معاوية باليمين, فأبى فأبت عليه، حتى دخل فيها كارهًا، ودعت إليه قيس وغيرها من ذي يمين، فلقيهم يوم مرج راهط, فأصابهم ما قال ابن الأشرف:

لا تبعدوا إن الملوك تُصَرَّعُ

قال محمد بن عمر: وقُتِلت قيسُ بمرج راهط مقتلة لم تُقتَله في موطن قط، وكانت وقعة مرج راهط للنصف من ذي الحجة, تمام سنة أربع وستين.

قال محمد بن عمر: في روايتنا: أن رسول الله صَلى الله عَليه وسلَّم قبض والضحاك بن قيس غلام لم يبلغ، وفي رواية غيرنا: أنه أدرك النبي صَلى الله عَليه وسلَّم, وسمع منه.

قال محمد بن عمر: لما بلغ الضحاك أن مروان قد بايع لنفسه على الخلافة، بايع من معه لابن الزبير، ثم سار كل واحدٍ منهما إلى صاحبه بمن تبعه، فالتقوا بمرج راهط, للنصف من ذي الحجة, تمام سنة أربع وستين، فاقتتلوا قتالًا شديدًا، فقُتِل الضحاك وأصحابه، وقتلت قيس بمرج راهط مقتلة لم تُقتلهُ في موطن قط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت