الصفحة 9399 من 17521

قالَ عُبيد الله: فَضَرَبتُهُ بِالسَّيفِ، فَلَمّا وجَدَ حِسَّ السَّيف صُلِّبَ بَينَ عَينَيه، وانطَلَقَ عُبيد الله، فَقَتَلَ ابنَةَ أَبي لُؤلُؤَةَ، وكانَت تَدَّعي الإِسلاَمَ، وأَرادَ عُبيد الله أَلاَّ يَترُكَ سَبيًا بِالمَدينَة يَومَئِذٍ إِلاَّ قَتَلَهُ، فاجتَمَعَ المُهاجِرونَ الأَوَّلونَ، فَأَعظَموا ما صَنَعَ عُبيد الله, مِن قَتل هَؤُلاَءِ، واشتَدّوا عَلَيه، وزَجَروهُ عَن السَّبيِ، فَقالَ: والله، لأَقتُلَنَّهُم وغَيرَهُم, يُعَرِّضُ بِبَعض المُهاجِرينَ، فَلَم يَزَل عَمرو بن العاص يَرفُقُ بِه, حَتى دَفَعَ إِلَيه سَيفَهُ، فَأَتاهُ سَعدٌ، فَأَخَذَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما بِرَأس صاحِبِه يَتَناصَيان, حَتى حَجَزَ بَينَهُما النّاسُ، فَأَقبَلَ عُثمانُ, وذَلِكَ في الثَّلاَثَة الأَيّام الشّورَى قَبلَ أَن يُبايَعَ لَهُ, حَتى أَخَذَ بِرَأس عُبَيد الله بن عُمَر، وأَخَذَ عُبيد الله بِرَأسِه, ثُمَّ حُجِزَ بَينَهُما، وأَظلَمَت الأَرضُ يَومَئِذٍ عَلَى النّاسِ، فَعَظُمَ ذَلِكَ في صُدور النّاسِ، وأَشفَقوا أَن تَكونَ عُقوبَةً حينَ قَتل عُبَيد الله جُفَينَةَ, والهُرمُزانَ, وابنَةَ أَبي لُؤلُؤَةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت