6 -حدثنا عبد الله، حدثنا المسيب بن واضح، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأخضر بن عجلان، عن أبي بكر الحنفي عن أنس بن مالك، قال: جاء رجل إلى رسول الله فشكا إليه الحاجة، فقال رسول الله: أما لك شيء؟ فقال: ما لي شيء، قال له: اذهب فالتمس، فرجع إلى بيته فوجد حلسًا وقدحًا فأتى بهما إلى رسول الله، فقال: يا رسول الله، من يشتري مني هذا الحيس والقدح؟ فقال رجل: أنا آخذهما بدرهم، فقال النبي صلى الله عليه: من يزيد على درهم. فقال مرة، أو اثنتين، فقال رسول الله: من يزيد على درهم. فقال رجل: أنا آخذهما بدرهمين، فقال رسول الله: هما لك، فأخذ رسول الله الدرهمين ثم أعطاهما الأنصاري، وقال: اشتر بأحدهما طعامًا، واشتر فأسًا، ثم أتني، ففعل الرجل، ثم أتاه، فجعل النبي صلى الله عليه، فيه عودًا بيده، فقال: اذهب، أراه قال: ايت أحدًا ثم لا تأتيني خمسة عشر يومًا، واحتطب ما وجدت شوكًا، أو حاج أو حطب، ثم احزم حزمتك، فبع بما قضى الله لك، ففعل، فأصاب عشرة دراهم، فابتاع طعامًا لأهله بخمسة، وكسا أهله بخمسة، ثم أتى النبي صلى الله عليه، فذكر ذلك له، فقال: هذا خير لك، إن المسألة لا تصلح إلا لذي دم موجع، أو غرم مفظع، أو فقر مدقع.
قال ابن أبي داود: هذه سنة تفرد بها أهل البصرة، وليس في جمع من يريد حديث عن النبي صلى الله عليه غير ذا.