الصفحة 56 من 8017

والجمع إلا عند الحاجة دون الحفظ له أو العلم به

وأما شرطنا في نقله ما أودعناه كتابنا هذا من السنن فإنا لم نحتج فيه إلا بحديث اجتمع في كل شيخ من رواته خمسة أشياء

الأول العدالة في الدين بالستر الجميل

والثاني الصدق في الحديث بالشهرة فيه

والثالث العقل بما يحدث من الحديث

والرابع العلم بما يحيل من معاني ما يروي

والخامس المتعرى خبره عن التدليس فكل من اجتمع فيه هذه الخصال الخمس احتججنا بحديثه وبينا الكتاب على روايته وكل من تعرى عن خصلة من هذه الخصال الخمس لم نحتج به

والعدالة في الإنسان هو أن يكون أكثر أحواله طاعة الله لأنا متى ما لم نجعل العدل إلا من لم يوجد منه معصية بحال أدانا ذلك إلى أن ليس في الدنيا عدل إذ الناس لا تخلو أحوالهم من ورود خلل الشيطان فيها بل العدل من كان ظاهر أحوله طاعة الله والذي يخالف العدل من كان أكثر أحواله معصية الله

وقد يكون العدل الذي يشهد له جيرانه وعدول بلده به وهو غير صادق فيما يروي من الحديث لأن هذا شيء ليس يعرفه إلا من صناعته الحديث وليس كل معدل يعرف صناعة الحديث حتى يعدل العدل على الحقيقة في الرواية والدين معا

والعقل بما يحدث من الحديث هو أن يعقل من اللغة بمقدار ما لا يزيل معاني الأخبار عن سننها ويعقل من صناعة الحديث ما لا يسند موقوفا أو يرفع مرسلا أو يصحف اسما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت