الصفحة 58 من 8017

وصنف وحفظ وذاكر ولزم الدين والورع الخفي والعبادة الدائمة والصلابة في السنة والطبق على أهل البدع ولم يشك عوام البصرة أنه كان مستجاب الدعوة ولم بكن في البصرة أحد ممن نسب إلى العلم يعد من البدلاء غيره فمن اجتمع فيه هذه الخصال لم استحق مجانية روايته فإن قال لمخالفته الأقران فيما روى في الأحايين يقال له وهل في الدنيا محدث ثقة لم يخالف الأقران في بعض ما روى فإن استحق لإنسان مجانبة جميع ما روى بمخالفته الأقران في بعض ما يروي لاستحق كل محدث من الأئمة المرضيين أن يترك حديثه لمخالفتهم أقرانهم في بعض ما رووا

فإن قال كان حماد يخطئ يقال له وفي الدنيا أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرى عن الخطأ ولو جاز ترك حديث من أخطأ لجاز ترك حديث الصحابة والتابعين ومن بعدهم من المحدثين لأنهم لم يكونوا بمعصومين

فإن قال حماد قد كثر خطؤه له إن الكثرة اسم يشتمل على معان

شتى ولا يستحق الإنسان ترك روايته حتى بكون منه من الخطأ ما يغلب صوابه فإذا فحش ذلك منه وغلب على صوابه استحق مجانية روايته وأما من كثر خطؤه ولم يغلب على صوابه فهو مقبول الرواية فيما لم يخطئ فيه واستحق مجانية ما أخطأ فيه فقط مثل شريك وهشيم وأبي بكر بن عياش وأضرابهم كانوا يخطئون فيكثرون فروى عنهم واحتج بهم في كتابه وحماد واحد من هؤلاء

فإن قال كان حماد يدلس يقال له فإن قتادة وأبا إسحاق السبيعي وعبد الملك بن عمير وابن جريج والأعمش والثوري وهشيما كانوا يدلسون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت