فهرس الكتاب
الحديث الثلاثون: في أن عمر رضي الله عنه لمَ سمي فاروقًا؟ ومن سماه فاروقًا؟ ومتى سمي (ق56أ) فاروقًا؟
37 -أخبرنا أبو محمد محمد نب المنتصر الطوسي، أنا أبو سعيد محمد بن سعيد الفرخزادي، أنا أبو إسحاق أحمد بن محمد التغلبي، بأسانيده إلى الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ} الآيات، إنها نزلت في رجل من المنافقين، كان بينه وبين يهودي خصومة، فقال اليهودي: انطلق بنا إلى محمد، فَقَالَ الْمُنَافِق: بل إِلَى كَعْب ابْن الْأَشْرَف؛ وَهُوَ الذي سماه الله تعالى: الطاغوت، فَأبى الْيَهُودِيّ إِلَّا أَن يخاصمه إِلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فاختصما إِلَيه، فقضي رسول الله صلى الله عليه وسلم لِلْيَهُودِيِّ، فَلَمَّا خرجا من عِنْده، لزمه الْمُنَافِق فقَالَ: انْطلق بِنَا إِلَى عُمَر بْن الخَطَّاب، فأقبلا إلى عمر فقال الْيَهُودِيّ: اختصمنا أنا وهذا إلى محمد، فقضى لي عليه فَلم يرض بِقَضَائِهِ، فَقَالَ عُمَر لِلْمُنَافِقِ: أَكَذَلِك؟ قَالَ: نعم، فَقَالَ لهما: رويدًا حتَّى أخرج إلَيْكُمَا؛ فَدخل عمر الْبَيْت وأخذ السَّيْف فَاشْتَمَلَ عليه، ثُمَّ خرج إِلَيهما وضرب به الْمُنَافِق حتَّى برد، وقال: هكذا أقضي لمن لا يرضى بقضاء الله وقضاء رسوله، وهرب اليهودي، ونزلت هذه الآية، وقال جبريل عليه السلام: إن عمر فرق بين الحق والباطل فسمى لذلك الفاروق.