الصفحة 43 من 53

الحديث الثاني والثلاثون: في كون عمر الباب الوثيق إذا الفتن كانت مسدودة إلى أن ارتحل إلى رحمة الله:

40 -أخبرنا الموفق بن سعيد، أنا أبو علي الصفار، أنا أبو سعد النصروي، أنا ابن زياد السمذي، أنا ابن شيرويه، وأحمد بن إبراهيم قالا: ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عيسى بن يونس، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ يقول: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْفِتْنَةِ كَمَا قَالَ: قَالَ: فَقُلْتُ أَنَا قَالَ إِنَّكَ عليه لَجَرِيءٌ فهاتِ، فقلت: فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ يُكَفِّرُهَا الصَّلاَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْىُ عَنِ الْمُنْكَرِ فَقَالَ: إني لست عن هذا أسألك، ولكني أسألك عن الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ فَقُلْتُ: لا تخف يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فإِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا، قَالَ: أيفتح الباب أم يكسر، فقُلْتُ: لاَ بَلْ يُكْسَرُ، فقَالَ: إذًا لاَ يُغْلَقَ أَبَدًا. قال: فقلنا له: فهل علم عمر عن الباب، فقال له: أما تعلم أَنَّ دُونَ غَدٍ ليْلَةً، وذلك لأن حديثه حَدِيثًا لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ.

قال شقيق: فهبنا أن نسأله من الباب، فأمرنا مسروقًا فسأله، فقال: الباب عمر.

وفي رواية أخرى قَالَ عُمَرُ: كَسْرًا لاَ أَبَا لَكَ، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَلَوْ أَنَّهُ فُتِحَ كَانَ لَعَلَّهُ أَنْ يُعَادَ فَيُغْلَقَ، قَالَ حذيفة: لاَ بَلْ كَسْرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت