17 -قرئ على أبي علي الحسن بن أحمد بن عبد الله بن إبراهيم بن حمديه، حدثكم وأنا أسمع، حدثكم أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي إملاء سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، قال: ثنا الحارث بن محمد التميمي، قال: ثنا يزيد بن هارون، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زِيَادٍ المَخْزُومي، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِئَةَ عَامٍ لا يقطعها، اقَرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} ، فَبَلَغَ ذَلِكَ كَعْبًا، فَقَالَ: صَدَقَ، وَالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، وَالْفُرْقَانَ عَلَى مُحَمَّدٍ، لَوْ أَنَّ رَجُلًا رَكِبَ حِقَّةً، أَوْ جَذَعَةً، فأَدَارَ في أَصْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ، مَا قطعهَا حَتَّى يَتساقط هَرِمًا، وإِنَّ اللهَ تعالى غَرَسَهَا بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهَا مِنْ رُوحِهِ، وَإِنَّ أَفْنَانَهَا مِنْ وَرَاءِ سُوَرِ الْجَنَّةِ، وَمَا فِي الْجَنَّةِ نَهْرٌ إِلاَّ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ.