الصفحة 73 من 86

74 -حدثنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران (ق30أ) إملاء وقراءة عليه، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ النَّجَّادُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا: عُرِضَتْ عَلَيَّ الأَنْبِيَاءُ فَكَانَ النَّبِيُّ يَجِيءُ لَيْسَ مَعَهُ إِلاَّ الرَّجُلُ، وَيَجِيءُ الآخَرُ لَيْسَ مَعَهُ إِلاَّ الرَّجُلاَنِ، وَيَجِيءُ الآخَرُ لَيْسَ مَعَهُ إِلاَّ النَّفْرُ الْيَسِيرُ كَذَلِكَ، قَالَ: فَنَظَرْتُ فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ أُمَّتِي، فَلَمَّا دَنَوْا إِذَا هُمْ قَوْمُ مُوسَى، قَالَ: ثُمَّ رَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا قَدْ كَادُوا يَمْلَأُونَ أُفُقَ السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلاَءِ، فَقِيلَ: هَؤُلاَءِ أُمَّتُكَ، قَالَ: فَفَرِحْتُ بِذَلِكَ وَاسْتَبْشَرْتُ، ثُمَّ قِيلَ لِي: انْظُرْ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِسَوَادٍ كَثِيرٍ أَيْضًا، فَقِيلَ لِي: هَؤُلاَءِ مِنْ أُمَّتِكَ؛ فَفَرِحْتُ بِذَلِكَ وَاسْتَبْشَرْتُ، ثُمَّ قِيلَ: إِنَّ مَعَ هَؤُلاَءِ سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ لاَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلاَ عَذَابَ، ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَصْحَابُهُ: فَمَنْ هَؤُلاَءِ السَّبْعُونَ أَلْفًا؟ فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنَّهُمْ مَنْ وُلِدَ فِي الإِسْلاَمِ وَثَبَتَ فِيهِ لَمْ يُدْرِكْ شَيْئًا مِنَ الشِّرْكِ، قَالَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: هُمُ الَّذِينَ لاَ يَكْتَوُونَ، وَلاَ يَسْتَرِقُونَ، وَلاَ يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ، فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَنِيَ مِنْهُمْ. قَالَ: أَنْتَ مِنْهُمْ، أَوْ قَالَ اللهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ، فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: ادْعُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ: سَبَقَكَ بِهِ عُكَّاشَةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت