الصفحة 23 من 50

بَابُ بَيَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَمِّ قَبُولِ الْحَاكِمِ الْهَدِيَّةَ.

21 -أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا الزُّهْرِيُّ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَنَا عُرْوَةُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ، يَقُولُ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا مِنَ الأَزْدِ، يُقَالُ لَهُ ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: هَذَا مَا لَكُمْ، وَهَذا مَا أُهْدِيَ إِلَيَّ. قَالَ: فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ (ق154أ) ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:"مَا بَالُ الْعَامِلِ نَبْعَثُهُ عَلَى الْعَمَلِ مِنْ أَعْمَالِنَا فَيَجِيءُ فَيَقُولُ: هَذَا مَا لَكُمْ، وَهَذَا مَا لِي، فَهَلا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ، أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ، فَيَنْظُرُ هَلْ تَأْتِيهِ هَدِيَّتُهُ أَمْ لا؟"ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا شَيْئًا إِلا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ» ، ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يديه (1) حَتَّى رَأَيْنَا عَفْرَةَ إِبِطَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ» .

قَالَ سُفْيَانُ: وَزَادَ فِيهِ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: فَبَصُرَتْ عَيْنِي وَسَمِعَتْ أُذُنَايَ، وَسَلُوا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَإِنَّهُ كَانَ حَاضِرًا مَعِي.

حاشية

(1) في المخطوط:"رأسه"، والصحيح ما أثبتناه، كما في مصادر التخريج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت