فهرس الكتاب
34 -حدثنا أبو أحمد حمزة بن محمد بن العباس، ثنا أبو يحيى عبد الكريم بن الهيثم بن زياد الدير عاقولي في جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين ومائتين، ثنا الحسن بن عبد الله بن حرب العبدي، ثنا عمرو يعني ابن عطية، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، قال: دعا نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: اللهم أعز الإسلام بأبي جهل بن هشام، أو بعمر بن الخطاب، قال: فجاء نبي الله صلى الله عليه وسلم رجل، وكان إذا جاءه الضيف نظر إلى بعض أصحابه، وأنه جاءه رجل فأرسله إلى بيت أخت عمر، قال: وخرج عمر متقلدًا السيف يطلب النبي صلى الله عليه وسلم ليقتله، قال: فلقي رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا عمر أين تذهب، قال: أطلع محمدًا؟ قال: تصنع ماذا؟ قال: إن لقيته قتلته، قال: فكيف تصنع ببني عمه بني عبد المطلب، قال: فأخذ عمر بمجامع ثيابه فهزه إليه هزًا شديدًا، وضربه، قال: أراك قد صبوت، قال: فغضب الرجل فقال له: والله لقد صبأت أختك وخنتك، قال: فرجع عمر مسرعًا، وقد أنزلت طه على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى إلى باب أخته، وهم يقرؤون طه، قال: فلما سمعوا صوته قام الضيف فدخل المخدع، وقال: وفتح الباب، قال: فدخل مغضبًا، فقال لأخته: ما هذه الهينمة التي سمعتها؟ قالت: حديث بيننا، قال: لا والله ما هو ذلك، إنه لغير ذاك، قال: فغضب عمر فتناول أخته، قال: فلطمها وأصاب أنفها فرعفت قال: فخرج زوجها، فقال: يا عمر، أتريد الناس يتبعونك على ما تريد؟ قال: فتناوله فضربه وقامت أخته لتحول بينه وبين زوجها حينئذ فضربها بيده فأصاب بعض وجهها (ق15أ) فأدماها، قال: فندم عمر لما رأى الدم، قال: فقام عنه، فقال: أرشدوني في أي دار محمد؟ وسمع الضيف قال: فخرج، فقال: أبشر أرجوا أن تكون أصابتك الدعوة (. . . .) (1) عنده فسمعته يقول: اللهم أعز الإسلام بأبي جهل بن هشام، أو بعمر بن الخطاب، فأنا أرجوا أن تكون قد أصابتك الدعوة، فقال: لا قيد أعطني الكتاب، قالت: لا أنك نجس فاذهب فتطهر ثم طهر ثيابك وطهر نفسك، وتعطيني موثقًا لتردن عليّ الكتاب؛ فذهب فتطهر، ثم رجع إليها فأخرجت الكتاب إليه فقرأ، وكان عمر يقرأ الكتب، فقرأ: {طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} حتى بلغ هذه الآية: {فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى} فوقع الإسلام في قلبه حين قرأ هذه الآية، فقال: لضيفه أرشدني إلى محمد، قال: فذهب الضيف معه حتى انتهى إلى الصفا وهو في دار وهو يومئذ في أربعين رجلًا وامرأة حتى دق الباب، قال: فعرفوا صوت عمر فقالوا: يا رسول الله هذا عمر على الباب متقلدًا السيف ما يدري مايريد، فقال: افتحوا الباب، فإن كان الله يريد بعمر خيرًا فسيهديه، وإن يك غير ذلك كان قتله علينا هينًا، ففتحوا الباب فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بمجامع ثيابه فهزه إليه هزًا شديدًا، فقال عمر حينئذٍ: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله قال: فكبر أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم تكبيرة أسمعت أهل مكة، قال: أخرج يا نبي الله فوالله لينصرن الله دينك حتى لا يبقى منا أحد ويظهر الله دينك.
هذا حديث لا يحفظه إلا من حديث الحسن بن عبد الله بن حرب العبدي كوفي الأصل نزل المصيصة، عن عمرو بن عطية، عن أبيه.
حاشية
(1) غير واضح بالأصل.