فهرس الكتاب
31 -قال: وحدثنا عبيد الله، عن أبي المليح، عن عباد بن حصين، قال: انطلقنا حاجين فمررنا على أبي ذر، فقلنا: حدثنا عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:"الحمد لله، لو أن ما في الدنيا من شئ ذهب ما نقص مما عند الله إلا كما ينقص مخيط من ماء البحر لو أدخلته فيه، ولو أن الخلائق كادوا الله جميعًا ما ضره إلا كذرة مشت على صفا". وقال:"ثلاثة لا خلاق لهم المختال الفخور، ثم قال: {إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} ، والمنان الذي لا يفعل خيرا إلى منَّهُ، ثم قرأ آيتها {أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى} ، والذي يشتري بيمينه ثمنا قليلا، ثم قرأ آيتها: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ} ، وثلاثة لا حساب عليهم، رجل كان في قلة فقاتل فهزمت فحلف يقفيهم (1) يقاتلهم حتى نصرة الله أو أقتل، ورجل كان في نفر فنزلوا ليلة وقد نصبوا ولغبوا فخفقوا برؤسهم فناموا، فقام يصلى حتى أيقظهم لرحيلهم قبل صلاة الصبح، ورجل كان في جمع من الناس وأتاهم سائل يسأل بوجه الله، فحرموه فتخلف حتى عمد به، فأعطاه من عفو وجهد عسرًا أو يسرًا".
حاشية
(1) مرسومة هكذا بالأصل.