فهرس الكتاب
111-عَنْ رِشْدِينَ, أَخْبَرَنِي ابْنُ نُعْمٍ, عَنْ أَبِي عُثْمَانَ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم, قَالَ: إِنَّ رَجُلَيْنِ مِمَّنْ دَخَلَ النَّارَ, اشْتَدَّ صِيَاحُهُمَا, فَقَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: أَخْرِجُوهُمَا, فَلَمَّا أُخْرِجَا, قَالَ لَهُمَا: لأَيِّ شَيْءٍ اشْتَدَّ صِيَاحُكُمَا؟ قَالاَ: فَعَلْنَا ذَلِكَ لِتَرْحَمَنَا, قَالَ: إِنَّ رَحْمَتِي لَكُمَا أَنْ تَنْطَلِقَا فَتُلْقِيَا أَنْفُسَكُمَا حَيثُ كُنْتُمَا مِنَ النَّارِ, فَيَنْطَلِقَانِ, فَيُلْقِي أَحَدُهُمَا نَفْسَهُ, فَيَجعلُهَا اللَّهُ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلاَمًا, وَيَقُومُ الآخَرُ فَلاَ يُلْقِي نَفْسَهُ, فَيَقُولُ لَهُ الرَّبُّ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُلْقِيَ نَفْسَكَ كَمَا أَلْقَى صَاحِبُكَ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ, أَرْجُو أَنْ لاَ تُعِيدَنِي فِيهَا بَعْدَ مَا أَخْرَجْتَنِي. فَيَقُولُ لَهُ الرَّبُّ: لَكَ رَجَاؤُكَ. فَيَدْخُلاَنِ جَمِيعًا الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ.