فهرس الكتاب
258 -أَخبَرَنا أَبُو جَعْفَرٍ, عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعْدٍ, قَالَ: لَقِيَ الحنتف بْنُ السجف, حبيش بْنَ دُلْجَةَ (1) , فِي أَهْلِ الشَّامِ بِالرَّبَذَةِ, فَقَاتَلَهُمْ, فَهَزَمَهُمْ, ثُمَّ دَخَلَ الْمَدِينَةَ, فَلَقِيَ ابْنَ عُمَرَ, فَقَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ, مَا يُبْطِئُ بكَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ, أَلَمْ يَكُنْ أَخَاكَ قَدِيمًا, فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ أَبْطَئُوا عَنْهُ لِإِبْطَائِكَ؟ فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَضَعَ يَدَهُ فِي قِفِّهِ, وَهَلْ تَدْرِي مَا قِفُّهُ؟ قَالَ: لاَ, قَالَ: أَلَمْ تَرَ الْمَرْأَةَ تُرْضِعُ وَلَدَهَا, حَتَّى إِذَا رَوِيَ أَوْ شَبِعَ, سَلَخَ, فَوَضَعَ يَدَهُ فِي فِيهِ, قَالَتْ أُمُّهُ: قِفِّهِ, وَإِنِّي وَاللَّهِ لأَكُونَنَّ مِثْلَ الْحَمَلِ الرَّدَاحِ, قَالَ: وَهَلْ تَدْرِي مَا الْحَمَلُ الرَّدَاحُ؟ قَالَ: لاَ, قَالَ: هُوَ الْبَعِيرُ يَخْلُو فَيَبْرُكُ, وَلاَ يَبْرَحُ مَبْرَكَهُ حَتَّى يُنْحَرَ فِيهِ, فَإِنِّي مِثْلُ ذَلِكَ الْحَمَلِ, أَلْزَمُ بَيْتِيَ حَتَّى مَا يَأْتِينِي مَنْ يَنْحَرُنِي فِيهِ, أَوْ يَجْتَمِعُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ, فَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى كَثَبٍ فِي صَالِحِ جَمَاعَتِهِمْ, فَإِنِ اقْتَرَفُوا لَمْ أُجَامِعْهُمْ عَلَى فُرْقَتِهِمْ, وَلاَ أَعْمَلُ عَلَى رَجُلَيْنِ بَعْدَ الَّذِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَقُولُ: مَا مِنْ رَجُلٍ اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ رَعِيَّةً إِلاَّ سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ, أَقَامَ اللَّهُ فِيهِمْ أَمْ أَضَاعَهُ, حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُسْأَلُ عَنْ أَهْلِهِ, أَقَامَ أَمْرَ اللهِ فِيهِمْ أَمْ أَضَاعَهُ.
(1) في طبعة مكتبة المعارف:"لَقِيَ الْخَيْفُ بْنُ السَّحَقِ, حُبَيْسَ بْنَ دُلْجَةَ"، وفي طبعتي دار الكتب العلمية (275) ، ودار النصيحة (269) :"لَقِيَ الحنيف بْنُ السجق, حبيش بْنَ دُلْجَةَ"، والمثبت من المتشابه في الرسم للخطيب البغدادي (1/ 505) ، وتحريم القتل لعبد الغني المقدسي (84) ، كلاهما من طريق ابن المبارك، به.