فهرس الكتاب
37 -عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ, حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ, حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دَارَةَ, مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ, عَنْ حُمْرَانَ, مَوْلَى عُثْمَانَ, قَالَ: مَرَّتْ عَلَى عُثْمَانَ فَخَّارَةٌ مِنْ مَاءٍ، فَدَعَا بِهِ فَتَوَضَّأَ, فَأَسْبَغَ وُضُوءَهُ, ثُمَّ قَالَ: لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم إِلاَّ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا مَا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ, سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم, يَقُولُ: مَا تَوَضَّأَ عَبْدٌ فَأَسْبَغَ وُضُوءَهُ, ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ, إِلاَّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلاَةِ الأُخْرَى, قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: وَكُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ الْحَدِيثَ مِنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم الْتَمَسْتُهُ فِي الْقُرْآنِ, فَالْتَمَسْتُ هَذَا, فَوَجَدْتُهُ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ} فَعَلِمْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم لَمْ تَتِمَّ عَلَيْهِ النِّعْمَةُ حَتَّى غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ, ثُمَّ قَرَأْتُ هَذِهِ الآيَةَ: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} حَتَّى بَلَغَ: {وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ} فَعَرَفْتُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُتِمَّ عَلَيْهِمُ النِّعْمَةَ حَتَّى غَفَرَ لَهُمْ.