فهرس الكتاب
2962- حَدَّثَنَا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ, قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ, يَقُولُ: إِنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ أَصَابَهُ سَهْمٌ يَوْمَ الأَحْزَابِ, فَقَالَ: اللَّهُمَّ لاَ تُمِتْنِي حَتَّى تَشْفِيَنِي مِنْ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ, فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَحْزَابِ وَانْصَرَفَ إِلَى قُرَيْظَةَ فَحَاصَرَهُمْ, فَوَلِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ حُكْمَهُمْ, فَحَكَمَ فِيهِمْ أَنْ يُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ, وَأَنْ تُسْبَى الذَّرَارِيُّ, فَقَتَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ أَنْ يَقْتُلَ مِنْ مُقَاتِلَتِهِمْ, وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ, ثُمَّ حُمِلَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ, وَكَانَ فِي جَنَازَتِهِ يَوْمَئِذٍ مُنَافِقُونَ, فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَخَفَّهُ, وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فِيمَ ذَلِكَ ؟ قَالُوا: فِيمَا حَكَمَ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ وَهُمْ كَاذِبُونَ, وَقَدْ كَانَ سَعْدٌ كَثِيرَ اللَّحْمِ, عَبْلًا مِنَ الرِّجَالِ, عَظِيمًا, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يَحْمِلُونَهُ: يَقُولُونَ مَا أَخَفَّهُ, وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدِ اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِرُوحِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ.