فهرس الكتاب
2967- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ, عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ, عَنْ عَمِّهِ, عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ, أَنَّ ثَقِيفًا كَانَتْ حُلَفَاءَ لِبَنِي عَقِيلٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَصَابَ الْمُسْلِمُونَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَقِيلٍ وَمَعَهُ نَاقَةٌ لَهُ, فَأَتَوْا بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ بِمَ أَخَذْتَنِي وَأَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ ؟ وَكَانَتِ النَّاقَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا سَبَقَتْ لَمْ تُمْنَعْ مِنْ حَوْضٍ شَرَعَتْ فِيهِ أَوْ كَلَأٍ رَتَعَتْ فِيهِ, قَالَ: بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفٍ, وَكَانَتْ ثَقِيفٌ أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ, فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمُرُّ بِهِ وَهُوَ مَحْبُوسٌ, فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي مُسْلِمٌ, فَقَالَ: لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ كُنْتَ أَنْتَ قَدْ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلاَحِ ثُمَّ مَرَّ بِهِ أُخْرَى, فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي وَظَمْآنُ فَاسْقِنِي, قَالَ: تِلْكَ حَاجَتُكَ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَفْدِيَهُ فَفَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرَّجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ, وَأَمْسَكَ النَّاقَةَ لِنَفْسِهِ, وَهِيَ الْعَضْبَاءُ, فَأَغَارَ عَدُوٌّ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَأَصَابُوهَا, وَكَانَ يُرِيحُونَ إِبِلَهُمْ لَيْلًا, وَكَانَتْ عِنْدَ الْمُشْرِكِينَ امْرَأَةٌ سَبَوْهَا, فَانْطَلَقَتْ فَأَتَتِ النَّعَمَ, فَجَعَلَتْ لاَ تَأْتِي إِلَى بَعِيرٍ إِلاَّ رَغَا, فَأَتَتْهَا فَلَمْ تَرْغُ, فَاسْتَوَتْ عَلَيْهَا فَأَرْسَلَتْهَا, فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ قَالَ النَّاسُ: الْعَضْبَاءُ الْعَضْبَاءُ, قَالَتْ: إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ أَنْجَانِي اللَّهُ عَلَيْهَا لأَنْحَرَنَّهَا, فَأَخْبَرُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: بِئْسَ مَا جَزَيْتِهَا, لاَ وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ, وَلاَ وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ.