الصفحة 165 من 209

ثم ارتحلوا وقد أجهدهم العطش فإذا هاتف يهتف بهم وهو يقول:

يا أيها الركب لا ماء أمامكم ... حتى تسوموا المطايا يومها التعبا

ثم اعدلوا شأمة بالماء عن كثب ... عين رواء وماء يذهب اللغبا

حتى إذا ما أصبتم منه ريكم ... فاسقوا المطايا ومنه فاملأوا القربا

قال فعدلوا شأمة فإذا هم بعين خرارة فشربوا وسقوا إبلهم وحملوا منه ريهم ثم أتوا سوق عكاظ ثم انصرفوا فانتهوا إلى موضع العين فلم يروا شيئا وإذا هاتف يهتف:

يا مال عني جزاك الله صالحة ... هذا وداع لكم مني وتسليم

لا تزدهن في اصطناع العرف من أحد ... إن الذي يحرم المعروف محروم

أنا الشجاع الذي أنجيت من رهق ... شكرت ذلك إن الشكر مقسوم

من يفعل الخير لا يعدم مغبته ... ما عاش والكفر بعد الغب مذموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت