23 -حدَّثَنا أبو بكر العمري أحمد بن محمد .... من ولد عمر بن الخطاب، حَدَّثَنِي عبد الله بن .... حليف عثمان بن عفان, حَدَّثَنِي يوسف, مولى جعفر بن محمد, عن جعفر بن محمد, عَنْ أَبِيهِ قال: اجتمع بباب النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وجعفر بن أبي طالب والعباس بن عبد المطلب فأقبل العباس على علي فقال يا أبا الحسن ألا تصف المعروف؟ قال: بلى المعروف أكبر الكنوز, وأفضل الذخائر, فلا يمنعنك منه من كفره فقد يحمدك عليه من لم ينتفع منه بشيء وقد يشكرك الشاكر ما جحد الكفور الجاحد, وقال جعفر: المعروف تعجيله على أهله, وقال العباس: المعروف أزين حلية, وأفضل الذخائر, ولا يكتمل إلا بخصال ثلاث: تعجيله, وكتمانه, وتصغيره, فإذا صغرته عظمته, وإذا عجلته هنأته, وإذا كتمته استتمته, فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: سمعت منكم همهمة, ففيم كنتم, فأخبروه, فقال: أعيدوا علي قولكم, فقال: كلكم قد أحسن صفة المعروف, وهو المعروف عند اسمه, وأهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة.