فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 141

67 -وبه قَالَ ابن إِسحاق: فَحَدَّثَني بَعضُ أَهلِ العِلمِ:"أَنَّ رَسُولَ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ قَامَ عَلَى بَابِ الكَعبَةِ فَقال: لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وحدَهُ لاَ شَريكَ لَهُ، صَدَقَ الله وعدَهُ، ونَصَرَ عَبدَهُ، وهَزَمَ الأَحزَابَ وحدَهُ، أَلاَ كُلُّ مَأثُرَةٍ أَو دَمٍ أَو مالٍ يُدَّعَى فَهُوَ تَحتَ قَدَمَيَّ هَاتَينِ، إِلاَّ سِدَانَةَ البَيتِ وسِقَايَةَ الحَاجِّ، أَلاَ وقَتيلُ الخَطَأِ شِبهِ العَمدِ بِالسَّوطِ والعَصَا فَفيهِ الدّيَةُ مُغَلَّظَةً، مِئَةٌ مِنَ الإِبِلِ، أَربَعُونَ مِنهَا في بُطُونِهَا أَولاَدُهَا، يَا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إِنَّ اللَّهَ قَد أَذهَبَ عَنكُم نَخوَةَ الجَاهِليَّةِ وتَعَظُّمَهَا بِالآبَاءِ، النَّاسُ مِن آدَمَ وآدَمُ مِن تُرابٍ، ثُم تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقنَاكُم مِن ذَكَرٍ وأُنثَى} كُلَّهَا، ثُم قَالَ: يَا مَعشَرَ قُرَيشٍ، ما تَرَونَ أَنّي فَاعِلٌ بكُم؟ قَالُوا: خَيرًا، أَخٌ كَريمٌ وابنُ أَخٍ كَريمٍ. قَالَ: اذهَبُوا فَأَنتُمُ الطُّلَقَا ءُ، ثُم جَلَسَ (ق47أ) رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ في المَسجِدِ، فَقَامَ إِلَيهِ عَليُّ بن أَبي طَالِبٍ ومِفتَاحُ الكَعبَةِ بيَدِهِ، فَقال: يَا رَسُولَ الله، اجمَع لَنَا الحِجَابَةَ والسِّقَايَةِ، صَلَّى الله عَلَيكَ. فَقال رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: أَينَ عُثمانُ بن طَلحَةَ؟ فَدُعيَ لَهُ، فَقال: هَاكَ يَا عُثمانُ مِفتَاحُكَ، اليَومُ يَومُ وَفَاءٍ وبِرٍّ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت