الصفحة 69 من 426

117-وَأَمَّا تَحْرِيفُهُمْ: إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَلَوْ كَانَ كَمَا قَالُوا لَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ: وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ لأَنَّ عِيسَى مُذَكَّرٌ ، وَالْكَلِمَةُ مُؤَنَّثَةٌ , لاَ اخْتِلاَفَ بَيْنَ الْعَرَبِ فِي ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا خَلَقَ اللَّهُ عِيسَى بِالْكَلِمَةِ لاَ إِنَّهُ الْكَلِمَةُ ، أَلاَ تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِهِ: {وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ} يَعْنِي جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، كَمَا قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: {فأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} .

وَقَالَ: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} فَخَلَقَ عِيسَى وَآدَمَ بِقَوْلِهِ: كُنْ وَلَيْسَ بَيْنَ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ خِلاَفٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت