الثاني عشر: في النكال الذي أصاب شاتما لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما:
22 -وبه قال الحاكم: ثَنَا أَبُو حَبِيبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى المصاحفي ملازم الجامع، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ البزار، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ، حَدَثَّنِي مَرْدَكٌ وَكَانَ ثِقَةً وَكَانَ يَبِيعُ السَّاجَ قَالَ: بِعْتُ سَاجًا لي بالأهواز مِنْ رَجُلٍ، وَكَانَ لَهُ سُلْطَانٌ وَهَيْبَةٌ، فَذَهَبْتُ لَأَتَقَاضَاهُ مَالِي فَذُكِرَ عِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَشَتَمَهُمَا، فَمَنَعَنِي سُلْطَانُهُ وَهَيْبَتُهُ عن الرد عَلَيْهِ، فَرَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَبِتُّ لَيْلَتِي بِغَمٍّ اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا يَشْتُمُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَ: هَذَا؟ فَقُلْتُ: هَذَا، فقَالَ لِي: قُمْ فَأَضْجِعْهُ، فَأَضْجَعْتُهُ، فَقَالَ لِي: قُمْ فَاذْبَحْهُ فَعَظُمَ الذَّبْحَ فِي عَيْنَيْ فَقَالَ لِي: ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قُمْ فَاذْبَحْهُ، فَقُمْتُ فَأَمَرَرْتُ السِّكِّينَ عَلَى أَوْدَاجِهِ فَذَبَحْتُهُ، فَلَمَّا دَنَا الْإِصْبَاحُ قُلْتُ: وَاللَّهِ لَأَذْهَبَنَّ إِلَيْهِ فَلأُخْبِرنه بِهَذِهِ الرُّؤْيَا، فَلَمَّا أَنْ دَنَوْتُ مِنْ بَابِ دَارِهِ، فإِذَا أَنَا بِالْوَيل وَالصِّيَاحِ مِنْ دَارِهِ، قُلْتُ: مَا هَذَا الصِّيَاحُ؟ قَالُوا: فُلَانٌ طَرَقَتْهُ الذَّبْحَةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، قُلْتُ: أَنَا ذَبَحْتُهُ بِأَمْرِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَخَرَجَ إليّ ابْنٌ لَهُ فَقَالَ: أُحِبُّ أَنْ تَكْتُمَهُ عَلَيْنَا.