الصفحة 68 من 76

التاسع والثلاثون: في كون أبي بكر وعمر من الدين بمنزلة السمع والبصر:

65 -وبه قال القطيعي: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أبو مسلم الكشي، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مَرْوَانَ، ثَنَا فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ق75ب) أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَ رَجُلًا فِي حَاجَةٍ وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ، وَعُمَرُ عَنْ يَسَارِهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: أَلاَ تَبْعَثُ هَذَيْنِ؟ فَقَالَ: كَيْفَ أَبْعَثُهُمَا وَهُمَا مِنَ الدِّينِ كَمَنْزِلَةِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ مِنَ الرَّأْسِ؟.

قال أرباب التحقيق: في هذا دليل على أن ترتيب الخلفاء الأربعة في الفضيلة على حسب خلافتهم إذ نزّل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر منزلة السمع، وعمر منزلة البصر، وعثمان بيوم الحديبية منزلة يده عن البيعة، وهو غائب، وعليًا منزلة أخيه، والسمع أفضل من البصر، فإن كلام الله يتلقى من السمع، وكذا جميع الشرائع، والبصر أفضل من اليد، واليد أفضل من الأخ، فدل على إن أبا بكر أفضل من عمر، وإن عمر أفضل من عثمان، وإن عثمان أفضل من علي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت