الصفحة 110 من 800

106 -حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح (1) ، عن مجاهد: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} قال: كانت هذه العدة تعتد عند أهل زوجها واجب ذلك عليها، فأنزل الله: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن من معروف} ، قال: جعل الله لها تمام السنة سبعة أشهر وعشرين ليلة وصية، إن شاءت سكنت في وصيتها، وإن شاءت خرجت، وهو قول الله: {غير إخراج[فإن خرجن فلا جناح عليكم} ، فالعدة كما هي واجبة عليها زعم ذلك مجاهد.

وقال عطاء، عن ابن عباس: نسخت هذه الآية عدتها في أهله تعتد حيث شاءت، وهو قول الله: {غير إخراج} .

قال عطاء] (2) : إن شاءت اعتدت في أهله وسكنت في وصيتها، وإن شاءت خرجت، لقول الله عز وجل: {فإذا بلغن أجلهن (3) فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن} .

وقال عطاء: ثم جاء الميراث، فنسخ السكنى، فتعتد حيث شاءت، ولا سكنى لها.

(1) رواه البخاري عن شبل، عن ابن أبي نجيح، برقم (4531) .

(2) ما بين معقوفتين ألحق في هامش النسخة الخطية.

(3) في النسخة الخطية:"فإن خرجن"، والمثبت هو التلاوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت