الصفحة 6 من 9461

كتاب الإيمان

بيان إثبات القدر وشرائع الإيمان

1 -حدثني أحمد بن محمد بن أبي رجاء المصيصي، حدثنا وكيع بن الجراح بن مليح، حدثنا كهمس، ح

وحدثنا العباس بن محمد، وإبراهيم بن مرزوق، قالا: حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا كهمس، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر قال: كان أول من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني، فخرجت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري حاجين فأتينا المدينة فقلنا: لو لقينا رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عن هذا الأمر الذي أحدثه هؤلاء القوم، قال: فلقينا عبد الله بن عمر وهو خارج من المسجد، فاكتنفته أنا وصاحبي، فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلي، فقلنا: يا أبا عبد الرحمن، إن قبلنا قوما يقرؤون القرآن، ويتقفرون العلم - يعني: يطلبونه ويَعُوْنه- يزعمون أن الأمر أنف، وأنه لا قدر. فقال: كذب أولئك، إذا لقيتهم فأخبرهم أني منهم برىء، وهم مني برآء، والذي نفس ابن عمر بيده لو أن أحدهم أنفق مثل أحد ذهبا ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر خيره وشره.

ثم قال: حدثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء رجل شديد سواد الشعر، شديد بياض الثياب، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، فجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسند ركبته إلى ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم، ووضع يده على فخذه، ثم قال: يا محمد ما الإسلام؟ قال:"شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان".

قال: صدقت. قال: فتعجبنا يسأله ويصدقه! قال: يا محمد! فما الإيمان؟ قال:"أن تؤمن بالله وملائكته، وكتبه، ورسله، وباليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره".

قال: صدقت. قال: فتعجبنا يسأله ويصدقه! قال: فما الإحسان؟ قال:"تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك". قال: فمتى الساعة؟ قال:"ما المسؤول عنها بأعلم من السائل". قال: فما أماراتها؟ - قال وكيع: أشراطها - قال:"أن تلد الأمة ربها، وأن ترى الحفاة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان". قال: ثم قام فلبثنا (ليالي) فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ثلاثة فقال:"أتدري من الرجل؟"قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال:"ذاك جبريل جاء يعلمكم معالم دينكم".

زاد بعضهم على بعض الكلمة ونحوه، وحديث عثمان أتمهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت