فهرس الكتاب
53 -حدثنا أبو محمد الحسن بن إسحاق بن إبراهيم بن زيد، ثنا أبو علي الحسن بن علي الشعراني بطبرية السام، ثنا محمد بن يزيد الأسلمي، ثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة، ثنا عبد الرحمن بن حفص القرشي، أَنَّ قَوْمًا أَرَادُوا سَفَرًا فَحَادُوا عَنْ الطَّرِيقِ، فَانْتَهَوْا إلَى رَاهِبٍ منفرد في ناحية من الناس فنادوه فأشرف عليهم من حفشة فَقَالُوا: أيا راهب قَدْ أضَلَّنَا الطريق، فَكَيْفَ الطَّرِيقُ؟ قال: فَقَالَ: هَاهُنَا الطريق وَأَوْمَأَ إلَى السَّمَاءِ فعلم القوم الذي يريد، فقال بعض القوم سلوه، فقالوا: إنا سائلوك فتجيبنا أنت؟ قال: سلوا ولا تكثروا فإن النهار لن يرجع، والعمر لن يعود، والطالب حثيث في طلبه ذو اجتهاد، قال: فعجب (ق10أ) القوم من كلامه فقالوا علام الخلق غدا عند مليكهم؟ فقال: على نياتهم، قالوا: فإلى ما النزل؟ قال: إلى المُقَدَّم، قالوا: أوصنا قال: تزودوا فإن خير الزاد ما بلغ البغية، ثم أرشدهم إلى المحجة، وأدخل رأسه في حفشه.