الصفحة 88 من 173

85 -حدثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني إملاء، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ (ح) ، وَثَنَا أَبُو مَعْنٍ ثَابِتُ بْنُ نُعَيْمٍ الْهوجيُّ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ العسقلاني، قَالا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه، قال: قال رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أُسْرِيَ بِي فِيهَا وَجَدْتُ رَائِحَةً طَيِّبَةً فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذِهِ رَائِحَةُ مَاشِطَةِ بِنْتِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلاَدِهَا فَقُلْتُ: مَا شَأْنُهَا؟ قَالَ: بَيْنَا هِيَ تَمْشُطُ بِنْتَ فِرْعَوْنَ إِذْ سَقَطَ المُشْطُ مِنْ يَدِهَا فَقَالَتْ: بِسْمِ اللهِ، فَقَالَتْ بِنْتُ فِرْعَوْنَ: أَبِي فَقَالَتْ: لاَ وَلَكِنْ رَبِّي وَرَبُّكِ وَرَبُّ أَبِيكِ اللهُ عز وجل، قَالَتْ: وَإِنَّ لَكِ رَبًّا غَيْرَ أَبِي؟، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَأُعْلِمُهُ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَعْلَمَتْهُ فَدَعَا بِهَا، فَقَالَ: يَا فُلاَنَةُ، أَلَكِ رَبٌّ غَيْرِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ عز وجل، فَأَمَرَ بِبَقَرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ، ثُمَّ أَخَذَ أَوْلاَدُهَا يُلْقُونَ فِيهَا وَاحِدًا وَاحِدًا، فَقَالَتْ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَتْ: أُحِبُّ أَنْ تَجْمَعَ عِظَامِي وَعِظَامَ وَلَدِي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَتَدْفِنَّا جَمِيعًا، قَالَ: وَذَلِكَ لَكِ عَلَيْنَا فَلَمْ يَزَلْ أَوْلاَدُهَا يُلْقُونَ فِي الْبَقَرَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى ابْنٍ لَهَا رَضِيعٍ فَكَأَنَّهَا تَقَاعَسَتْ مِنْ أَجَلِهِ فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّهِ، اقْتَحِمِي، فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَتَكَلَّمَ أَرْبَعَةٌ صِغَارٌ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عليه السلام (ق14ي) ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ، وَشَاهِدُ يُوسُفَ، وَابْنُ مَاشِطَةِ فِرْعَوْنَ.

لم يروه عن عطاء إلا حماد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت