الصفحة 110 من 964

وأمَّا قَوْلهم أمَّا زيد فمنطلق ف (زيد) مُبْتَدأ و (منطلق) خَبره وإنَّما دخلت الْفَاء لما فِي (أمَّا) من معنى الشَّرْط فَكَانَ موضعهَا الْمُبْتَدَأ لكَونهَا تكون فِي أوَّل لجملة الْمجازى بهَا لكنَّهم أخرَّوها إِلَى الْخَبَر لِئَلَّا تلِي الْفَاء مَا فِي تَقْدِير حرف الشَّرْط وَجعلُوا الْمُبْتَدَأ كالعوض من فعل الشَّرْط وَلَا تدخل الْفَاء على الْخَبَر فِي غير ذَلِك إلاَّ فِي خبر (الَّذِي) إِذا وصل بِفعل أَو ظرف فِيهِ مَا يُؤذِنُ بأنَّ مَا فِي الْخَبَر مستحقّ الصِّلَة

وَكَذَلِكَ صفة النكرَة كَقَوْلِهِم كلُّ رجل يأتيني فَلهُ دِرْهَم فإنْ أدخلت على (الَّذِي) (إنَّ) جَازَ أَن تدخل الْفَاء فِي الْخَبَر وَقَالَ الْأَخْفَش لَا يجوز وَوجه جَوَازه أنَّ (إنَّ) لَا تغيَّر معنى الْكَلَام بل تؤكَّد الْخَبَر بِخِلَاف أخواتها فإنَّها تغيَّر معنى الْكَلَام والأخفش يحكم بِزِيَادَة الْفَاء إِذا وجدهَا فِي شَيْء من ذَلِك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت