الصفحة 146 من 964

وَثَانِيهمَا كسر النُّون وَإِسْكَان الْعين وَالْوَجْه فِيهِ أنَّهم نقلوا كسرة الْعين إِلَى الْفَاء وَثَالِثهَا كسرهَا على الإتباع وَرَابِعهَا فتح النُّون على الأَصْل وَإِسْكَان الْعين على التَّخْفِيف وَهَذَا مستمرّ فِي كلَّ فعل أَو اسْم مكسور الْعين إِذا كَانَت عينه حرفا حلقيًا

وإنَّما كَانَ هَذَا الْفِعْل مَاضِيا غير متصرِّف لوَجْهَيْنِ أَحدهمَا أنَّه لَمَّا أخرج إِلَى معنى اشبه الْحَرْف فِي دلَالَته على الْمَعْنى فجمد كَمَا جمد الْحَرْف وَالثَّانِي أنَّه مَوْضُوع للْمُبَالَغَة فِي الْمَدْح والذمّ وإنَّما يصدر ذَلِك ممّن علم أَن ثمَّ صِفَات توجب ذَلِك فَهُوَ مَمْدَحة أَو مذَّمة بِمَا فِيهِ لَا بِمَا ينتظره

وإنَّما كَانَ فَاعل (نعم) و (بئس) جِنْسا معرَّفًا بِاللَّامِ لثلالثة أوجه أحدُها أنَّ (نعم) لَمَّا كَانَت للمدح العامَّ جُعل فاعلًها مطابقًا لمعناها وَالثَّانِي أنَّ الْجِنْس يذكر تَنْبِيها على أَن الْمَخْصُوص بالمدح أفضل جنسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت