الصفحة 152 من 964

أَحدهمَا أنَّ (ذَا) لَمَّا كَانَ عبارَة عَن الْمَذْكُور أَو المقرَّب من الْقلب كَانَ جِنْسا وَلَفظ الْجِنْس مُفْرد لم يغيرَّه عَن ذَلِك وَالثَّانِي أنَّ الْمُفْرد هُوَ الأَصْل وَيبقى هُنَا على لَفظه لأنَّه صَار كالمثل والأمثالُ لَا تغّير عَن أوَّليتها وَلم يضمر فَاعل (حبَّ) لِئَلَّا يبطل معنى الْإِشَارَة

والنكرة تنصب بعده على التَّمْيِيز وَجَاز الْجمع بَينهمَا لأنَّها لَيست من لفظ الْفَاعِل بِخِلَاف بَاب (نعم) وَالِاسْم الْمَخْصُوص بالتقريب مرفوعٌ وَفِيه أَرْبَعَة أوجه الأوَّل هُوَ خبر ابْتِدَاء بِمَحْذُوف وَالثَّانِي هُوَ مُبْتَدأ و (حبذا) خَبره ولَمّا كَانَت (ذَا) تشبه الضَّمِير كَانَت كالعائد على الْمُبْتَدَأ وَلَا يجوز على هَذَا الْوَجْه زيدٌ حبَّذا كَمَا جَازَ فِي (نعم) لجَرَيَان (حبَّذا) مجْرى الْمثل وحروف الْمعَانِي وَالثَّالِث أنَّه تَبْيِين للْفَاعِل وَالرَّابِع أنَّه بدلٌ لَازم وَمن جعل (حبّذا) مركَّبًا كَانَ (زيد) خَبره أَو فَاعله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت