الصفحة 161 من 964

)ولأنَّ هَذَا الْفِعْل أشبه الأسم وأشبه لفظُه (أفعل مِنْك) فأجري عَلَيْهِ فِي الصحَّة حكمهَا

وَلَا يكون التعجُّب إلاَّ من وصف مَوْجُود فِي حَال التعجُّب مِنْهُ وَلذَلِك كَانَت الصِّيغَة الداَّلة عَلَيْهِ صِيغَة الْمَاضِي لأنَّ فعل الْحَال لَا يتكامل حتَّى يَنْتَهِي والمستقبل مَعْدُوم فأمَّا قَوْلهم مَا أطول مَا يخرج هَذَا الْغُلَام فَجَاز لأنَّ أَمَارَات طوله فِي الْمُسْتَقْبل موجودةٌ فِي الْحَال

الأَصْل فِي فعل التعجُّب أَن يكون من أَفعَال الغرائز لأنَّها هِيَ الَّتِي تخفى فَإِذا زَادَت تُعُّجب مِنْهَا لخفاء سَببهَا وأمَّا قولُهم مَا أضْرب زيدا لعَمْرو فأنَّما تُعجِّب مِنْهُ لتكّرُّره وخفاء سَبَب ذَلِك حتّى صَار كالغريزيّ

وَلَا يبْنى فعل التَّعَجُّب إلاّ من الثلاثيّ لِأَن الْغَرَض مِنْهُ أَن يصير مَا كَانَ فَاعِلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت