الصفحة 169 من 964

والحروف بعيدَة مِنْهُ ولأنَّ الْحَرْف وضع اختصارًا وَالزِّيَادَة عَلَيْهِ تنَافِي ذَلِك

وأمَّا مجيئها بِغَيْر لَام فلغة فِيهَا أَو حذف حرف أصليّ والحذف من جنس الِاخْتِصَار فَهُوَ أوْلى من الزِّيَادَة

وَفِي (لعلّ) لُغَات وَهِي لعلَّ وعلَّ وعنَّ ولعَنَّ ورعنَّ ولغنَّ وَالْمَشْهُور الأوليان وَأكْثر الْعَرَب تنصب بهَا وَمِنْهُم مَنْ جرَّ بهِا وَهُوَ قَلِيل

وإنَّما عملت هَذِه الْحُرُوف لاختصاصها بِضَرْب من الْكَلَام واختصاص الشَّيْء بالشَّيْء دليلٌ على قوَّة تَأْثِيره فِيهِ فَإِذا أثرَّ فِي الْمَعْنى أثر فِي اللَّفْظ ليَكُون اللَّفْظ على حسب الْمَعْنى

فَأَما (لَام التَّعْرِيف) فَلَا تعْمل مَعَ اختصاصها لِأَنَّهَا صَارَت كجزء من الِاسْم لأنَّها تعيَّن الْمُسَّمى كَمَا تعينُه الْأَوْصَاف وَلِهَذَا يجوز أَن يتوالى بيتان آخِرُ أحِدِهما معرفةٌ وَآخر الآخرَ اسْم مثل الأوَّل نكرَة وَلَا يُعدُّ إيطاءً

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت