الصفحة 178 من 964

وَالثَّالِث أنَّ (إنَّ) لَو أخَّرت إِلَى الْخَبَر فنصبته وارتفع مَا قبلهَا تغيَّر حكمهَا وَإِن بَقِي مَا قبلهَا مَنْصُوبًا وَمَا بعْدهَا مَرْفُوعا لزم مِنْهُ تَقْدِيم معمولها عَلَيْهَا

وإنَّما لم تدخل اللَّام فِي خبر (كأنَّ وليت ولعلَّ) لزوَال معنى الِابْتِدَاء وَالتَّحْقِيق والتوكيد إنَّما يُرَاد بِهِ تَحْقِيق المحقَّق الثَّابِت

وَأَجَازَ الكوفيَّون دُخُول (اللَّام) فِي خبر (لكنّ) لأنَّها مركَّبة من (لَا) و (إنَّ) زيدت عَلَيْهِمَا الْكَاف وَقد جَاءَ ذَلِك فِي الشّعْر 34 -

( ... ولكننَّي من حبَّها لعميدُ) // الطَّوِيل // ولأنَّ (لكنّ) لَا تغيَّر معنى الِابْتِدَاء وَهَذَا عندنَا لَا يجوز لوَجْهَيْنِ أَحدهَا أنَّه لم يَأْتِ مِنْهُ شَيْء فِي الْقُرْآن وَفِي أختيار كَلَامهم وَإِن جَاءَ فِي شعر فَهُوَ شاذّ سوَّغته الضَّرُورَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت