الصفحة 185 من 964

والمكسور هِيَ الأَصْل لثَلَاثَة أوجه

أَحدهَا أنَّها تفِيد فِي الْجُمْلَة معنى وَاحِدًا هُوَ التوكيد فَهِيَ ك (لَام الِابْتِدَاء) و (الْبَاء) الدَّاخِلَة فِي خبر (لَيْسَ) و (نون تَأْكِيد الْفِعْل) والمفتوحة تفِيد التوكيد وتعلّق مَا بعْدهَا بِمَا قبلهَا

وَالثَّانِي أنَّ (إنَّ) الْمَكْسُورَة أشبه بِالْفِعْلِ لذا كَانَت عاملة غير مَعْمُول فِيهَا كَمَا هُوَ أصل الْفِعْل والمفتوحة عاملة ومعمول فِيهَا فَهِيَ كالمركَّب والمكسورةُ كالمفرد والمفرد أصل للمركَّب

وَالثَّالِث أنَّ الْمَكْسُورَة لَيست كبعض الِاسْم هِيَ مستقلَّة بِنَفسِهَا والمفتوحة كبعض الِاسْم إِذْ كَانَت هِيَ وَمَا عملت فِيهِ تَقْدِير اسْم وَاحِد

وَقد قَالَ قوم الْمَفْتُوحَة أصلٌ للمكسورة وَقَالَ آخَرُونَ كلّ وَاحِدَة مِنْهُمَا أصلٌ بِنَفسِهَا وَالصَّحِيح مَا بدأنا بِهِ

وإنَّما خصَّت المصدريَّة بِالْفَتْح لأنَّهم لَمَّا آثروا الْفرق عدلوا إِلَى أخفَّ الحركات وَهِي الفتحة إنْ شِئْت قلت لَمَّا كَانَت المصدريَّة كبعض الِاسْم طَال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت