الصفحة 232 من 964

بَاب

الْمَفْعُول فِيهِ

وَهُوَ الظّرْف وَهُوَ أَسمَاء الزَّمَان وَالْمَكَان وسَّميت بذلك لأنَّ الْأَفْعَال تقع فِيهَا وتحلُّها ولاتؤثرّ فِيهَا فَهِيَ كالإناء والحالُّ فِيهِ غيرُه وَلذَلِك سمَّاها بَعضهم (أوعيهً) وَبَعْضهمْ (محالَّ)

وَالَّذِي يُطلق عَلَيْهِ (الظّرْف) عِنْد النحويِّيِن مَا حَسُنَ فِيهِ إظهارُ (فِي) وَلَيْسَت فِي لَفظه لأنَّ الْحَرْف الْمَوْضُوع لِمَعْنى الظرفيه (فِي) فَإِذا لم تكن ودلَّ الِاسْم عَلَيْهَا صَار مسمَّى بهَا

وَلم يبن الظّرْف لأنَّه لم يتضمَّن معنى (فِي) بِدَلِيل صحَّة ظُهُورهَا مَعَه وَلَو كَانَ متضمِّنًا مَعْنَاهَا لم يصحّ إظهارها مَعَه كَمَا لَا يصحُّ ظُهُور الْهمزَة مَعَ (أَيْن) و (كَيفَ) وإنَّما حذفت (فِي) للْعلم بهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت