الصفحة 238 من 964

بَاب

الْمَفْعُول لَهُ

من شَرط الْمَفْعُول لَهُ أَن يكون مصدرا يصحّ تَقْدِيره بِاللَّامِ الَّتِي يعلّل بهَا الْفِعْل وَالْمَفْعُول لَهُ هُوَ الْغَرَض الْحَامِل على الْفِعْل ولّمَّا كَانَ كّل حَكِيم وعاقل لَا يفعل الْفِعْل إلاَّ لغَرَض جُعلُ ذَلِك الغرضُ (مَفْعُولا من أَجله) وَهُوَ مَنْصُوب بِالْفِعْلِ الَّذِي قبله لازماَ أَو متعديِّا لأنَّ الْفِعْل يحْتَاج إِلَيْهِ كاحتياجه إِلَى الظّرْف وكما حذف حرف الجرّ فِي الظّرْف جَازَ هُنَا وَيجوز أَن يكون الْمَفْعُول لَهُ نكرَة بِلَا خلاف كَقَوْلِك زرتك طَمَعا فأمَّا الْمعرفَة فَذهب الْجُمْهُور إِلَى جَوَاز جعلهَا مَفْعُولا لَهُ وَمنعه الجرميُّ وَالدَّلِيل على جَوَازه قَول العجَّاج 52 -

(تركبُ كُلَّ عاقرِ جُمْهورِ ... مَخَافَة وزعل المحبورِ)

(والهولَ من تهوَّل الهُبور ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت