الصفحة 250 من 964

قويّ متصرّف وَالْحَال كالمفعول وَقَالَ الفرَّاء لَا يجوز تَقْدِيمهَا لما يلْزم من تَقْدِيم الضَّمِير على مَا يرجع إِلَيْهِ وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْء لأنَّ النيَّة بِهِ التَّأْخِير فَيصير كَقَوْلِهِم فِي أَكْفَانه لُفَّ الْمَيِّت وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {فَأوْجَسَ فِي نَفسه خيفة مُوسَى}

وأمَّا الْعَامِل المعنويّ فكأسماء الْإِشَارَة كَقَوْلِك هَذَا زيد قَائِما وإنَّما عمل لأنَّ مَعْنَاهُ أُنَبِّهُ وأشير إِلَيْهِ فِي حَال قِيَامه وَلَا يتَقَدَّم الْحَال على هَذَا الْعَامِل لأنَّه غير متصرف والتقديم تصُّرف فَلَا يُسْتَفَاد بِغَيْر متصِّرف

وَأما تَقْدِيمهَا على صَاحب الْحَال فَجَائِز كَقَوْلِك هَذَا قَائِما زيد لأنَّها بعد الْعَامِل فإنْ قيل هلاَّ عملت أَسمَاء الأشارة فِي الْمَفْعُول بِهِ قيل الْمَفْعُول بِهِ غير الْفَاعِل فَلَو عملت فِيهِ أَسمَاء الْإِشَارَة بمعناها لعملت فِيهِ جَمِيع الْحُرُوف نَحْو (مَا) و (همزَة الِاسْتِفْهَام) وَمَعْلُوم أنَّها لَا تعْمل فِيهِ والعلَّة فِي ذَلِك أنَّ معنى الْحَرْف فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت