الصفحة 384 من 964

وإنَّ كَانَ يعلم أنَّه أذَّن وَمن ذَلِك قَوْله تعلى {وَمَا أَمر السَّاعَة إلاّ كلمح الْبَصَر أَو هُوَ أقرب}

وَلَا تكون (أَو) بِمَعْنى (الْوَاو) وَلَا بِمَعْنى (بل) عِنْد البصرَّيين وَأَجَازَهُ الكوفَّيون

وحجَّة الأوَّلين أنَّ الأَصْل اسْتِعْمَال كل حرف فِيمَا وضع لَهُ لئلاَّ يُفْضِي إِلَى اللّبْس وَإِسْقَاط فَائِدَة الْوَضع واحتَّج الْآخرُونَ بأنَّ ذَلِك قد جَاءَ فِي الْقُرْآن وَالشعر فَمن ذَلِك قَوْله تَعَالَى {وأرسلناه إِلَى مائَة ألف أَو يزِيدُونَ} أَي وَيزِيدُونَ وَقَالَ تَعَالَى {حرَّمنا عَلَيْهِم شحومهما إلاّ مَا حملت ظهورهما أَو الحوايا أَو مَا اخْتَلَط بِعظم} وَهِي بِمَعْنى الْوَاو و (الحوايا) عطفت على الشحوم أَو الظُّهُور وَقَالَ الشَّاعِر [من الطَّوِيل] 94 -

(بَدتْ مثل قَرْنِ الشَّمْس فِي رونق الضُّحى ... وَصورتهَا أوْ أنْت فِي العْيًن أمْلَحُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت