أحدُهما أنَّ مَا أمّ بَاب النَّفْي فأُقِرَّتْ فِي موضعهَا
وَالثَّانِي أنَّ مَا غير عاملة فِي الْفِعْل وَلم عاملة وَلَا قد تعْمل فِيهِ فِي النَّهْي فَكَانَ جعلهَا إِلَى جنب مَا تعْمل فِيهِ أوْلى تَقول لَا زيدا ضَربته فتقدّمها وتضمر الْفِعْل لاقْتِضَائه إيَّاه
وإنْ الشّرطِيَّة كَذَلِك تَقول إِن زيدا تُكْرِمْه أُكْرِمْه لأنَّ الشَّرْط لَا معنى لَهُ إلاَّ فِي الْفِعْل
وَكَذَلِكَ الْعرض كَقَوْلِك أَلا زيدا تكرمه لتقاضيه الْفِعْل
فأمَّا الْعَطف فَإِذا كَانَ الْمَعْطُوف عَلَيْهِ اسْما قد عمل فِيهِ الْفِعْل فالجيِّد نصب الْمَعْطُوف بِفعل مَحْذُوف لتتشاكل الجملتان كَقَوْلِك قَامَ زيد وعَمْرًا كلَّمته وَلَقِيت بشرا وخالدًا مَرَرْت بِهِ والرفعُ فِيهِ جَائِز