الصفحة 462 من 964

وأمَّا التَّأْنِيث فمسبوق بالتذكير وَفرع عَلَيْهِ لوَجْهَيْنِ

أحدُهما أنَّ كلّ عين أَو معنى فَهُوَ شَيْء وَمَعْلُوم ومذكور وَهَذِه الْأَسْمَاء مذكَّرة فَإِذا علم أنَّ مسمَّياتها مؤنَّثة وضع لَهَا اسمٌ دالٌّ على التَّأْنِيث

وَالثَّانِي أنَّ التَّذْكِير لَا عَلامَة لَهُ والتأنيث لَهُ عَلامَة وَذَلِكَ يدلُّ أنَّه فرع على التَّذْكِير

وَالْعدْل هُوَ أَن يُقام بِنَاء مقَام بِنَاء آخر من لَفظه فالمعدول عَنهُ أصلٌ للمعدول

وأمَّا الْألف وَالنُّون الزائدتان فتشبهان الْألف فِي حَمْرَاء من أوجه

أَحدهَا أنَّهما زيدا مَعًا كَمَا أنَّ ألفي التَّأْنِيث كَذَلِك

وَالثَّانِي أنَّ بِنَاء الْألف وَالنُّون فِي التَّذْكِير مُخَالف لبنائه فِي التَّأْنِيث كمخالفة بِنَاء مذكَّر حَمْرَاء لبِنَاء مؤنَّثها فالمؤنَّث من فعلان فعلى

وَالثَّالِث أنَّ تَاء التَّأْنِيث لَا تدخل على فعلان فعلى كَمَا لَا تدخل على حَمْرَاء

وَالرَّابِع أنَّهما جَاءَا بعد سَلامَة الْبناء كَمَا جَاءَ ألفا التَّأْنِيث بعد سَلَامَته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت