الصفحة 516 من 964

وَالثَّانِي أنَّ تنفيَ الحديثَ وثُثْبِتَ الإتيانَ أَي مَا تَأْتِينَا إِلَّا لم تحدّثنا وإنَّما أضمرت أنْ هَا هُنَا ليصيرَ المصدرُ مَعْطُوفًا على الْمَعْنى إذْ كَانَ معنى الثَّانِي مُخَالفا لِمَعْنى الأوَّل

وتُضْمَرُ أنْ بعد حتّى إِذا كَانَت غَايَة أَو كانَ مَا قبلهَا سَببا لِمَا بعدَها

فالأوَّلُ كَقَوْلِك لأنْتَظِرَنَّه حتَّى يقدمَ فالانتظار يتَّصل بالقدوم لأنَّ الْمَعْنى إِلَى أنْ فحتَّى هَا هُنَا جارّة فَلذَلِك أضمرت بعْدهَا أنْ

وأمَّا الثَّانِي فكقولك أطعِ الله حتَّى يُدْخِلَكَ الجنَّة أَي كي يُدْخِلَك فالطَّاعةُ سببٌ للدُّخول وَلَا يَلْزَم امتدادُ السببِ إِلَى وجود المسَبّب وكما أنَّ كي وَاللَّام تُضْمَرُ بعدَها أنْ كَذَلِك حتَّى

وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ حتَّى هِيَ النَّاصبةُ لأنَّ أنْ لَا تظهر مَعهَا فِي غَالب الِاسْتِعْمَال فَصَارَت بَدَلا مِنْهَا

وَقَالَ الكسائيّ النصب ب إِلَى وكي بعد حَتَّى لِأَن الْمَعْنى عَلَيْهِمَا وحتّى غَيرُ عاملة وَلذَلِك تدخل على الْجُمْلَة فَلَا تعْمل فِيهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت