الصفحة 560 من 964

وأمّا الْآن فاسمٌ لدُخُول الْجَار عَلَيْهَا كَقَوْلِك من الْآن وَإِلَى الْآن وَكَذَلِكَ الْألف وَاللَّام

وَقَالَ الفرّاء هِيَ فعلٌ وَهَذَا بعيدٌ لأنَّها لَو كَانَت فعلا لم تدخل عَلَيْهَا اللامُ وَلَا عبرةَ باليجدّعُ واليتقصّعُ لشذوذهما وَلِأَنَّهُ لَو كَانَ فعلا لَكَانَ فِيهِ ضمير الْفَاعِل وَلَا يَصح تَقْدِير ذَلِك فِيهِ وَهِي اسْم للْوَقْت الْحَاضِر وَقَالَ قوم الْآن حدّ مَا بَين الزمانين أَي طرف الْمَاضِي وطرف الْمُسْتَقْبل وَقد يتجوز بهَا عمّا قرب من الْمَاضِي وَيقرب من الْمُسْتَقْبل وألفها منقلبة عَن ياءٍ لأنَّها من آن يأْيَن إِذا قرب وَقيل أَصْلهَا أَوَان فقلبتِ الواوُ ألفا ثمَّ حُذفت لالتقاء الساكنين وَهَذَا بعيدٌ لأنَّ الْوَاو قبل الْألف لَا تُقلب كالجواد والسَّواد وَاتَّفَقُوا على بنائها فعلى قولِ الفرّاء هِيَ فعلٌ ماضٍ فَلَا ريبَ فِي بنائها واختلفَ الْبَاقُونَ فِي علّة الْبناء فَقَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت